محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
200
الرسائل الرجالية
ففيه : أنّه غير ثابت ، بل لا مجال لثبوت كون الرواية مأخوذة من كتاب بعض المحذوفين . نعم ، غاية الأمر القول به على وجه الاحتمال مع الإشكال ؛ لتصريح الشيخ بكون الروايات مأخوذة من كتب صدور المذكورين أو أُصولهم ، إلاّ أنّه يظهر الكلام فيه بما مرّ . وإن كان المقصود أنّ الشيخ قد يأخذ الرواية من كتاب بعض من تقدّم كما في الأخذ من كتاب صدر المذكورين ، وقد يأخذ الرواية من كتاب بعض من تأخّر كما في الأخذ من الكافي والفقيه ، ففي حذف الطريق يتطرّق احتمال كون الرواية مأخوذة من كتاب بعض المحذوفين . ففيه : أنّه ينافي التصريح المذكور من الشيخ وإن تقدّم الكلام فيه ، لكنّه أمر آخر ، فقد بان الحال في احتمال كون الرواية مأخوذة من كتاب بعض المحذوفين . ولا يذهبْ عليك أنّ إضرار هذا الاحتمال إنّما هو لو كان مَن احتُمل كون الرواية مأخوذة من كتابه ( ضعيفاً أو كان متأخّراً عن الضعيف ، وأمّا لو كان من احتمل كون الرواية مأخوذة من كتابه ) ( 1 ) متقدّماً على الضعيف ، فلا ضير في أخذ الرواية من كتابه مع ثبوت انتساب الكتاب إلى من نسبه إليه . وأمّا احتمال اختلاف طريق الفهرست والتهذيبين في باب الروايات باختصاص أحدهما ببعض الروايات واختصاص الآخر بالآخر ، فهو مدفوعٌ بأنّ الظاهر ممّا تقدّم من عبارة التهذيب والاستبصار أنّ طرق التهذيبين على ما ذكره في الفهرست ، ولا ريب أنّ الظاهر من ذكر الطريق إلى الكتاب هو كون الطريق طريقاً لجميع الروايات ؛ قضيّةَ الإطلاق ، فالظاهر اتّحاد عرض طرق التهذيبين والفهرست بحسب عموم الروايات ، بل حكم السيّد السند النجفي بأنّ تدوين الطرق في الفهرست بمنزلة حوالة الحال في أخبار التهذيبين إلى الفهرست ( 2 )
--> 1 . ما بين القوسين ليس في " د " . 2 . رجال السيّد بحر العلوم 4 : 75 .